تجربتي الشخصية في الدراسة في الولايات المتحدة

تجربتي الشخصية في الدراسة في الولايات المتحدة

Sep 2, 2018

أعددت هذه المادة حوال النقاط العامة التي طرحت في لقاء “درب” والذي نظمته جمعية الثقافة العربية لكشف الطلاب على أهمية الدراسة في الخارج. المادة المرفقة هنا، تتطرق لتجاربـ “شخصية” قد تختلف من شخص إلى آخر، هدفي هنا الحديث بشكل عام عن تجربتي في الدراسة في الولايات المتحدة من زاوية إيجابية.

لمحة عامة نشرت على صفحة جمعية الثقافة العربية:
أريج مواسي من باقة الغربيّة، باحثة في مجال التكنولوجيا التربويّة وطالبة دكتوراه في تخصص علوم التعلم، القراءة والكتابة، والتكنولوجيا في جامعة Arizona State University في الولايات المّتحدة الأمريكّية في مدينة فينكس، حيث تعمل ضمن فريق أبحاث “مركز العلوم والخيال” هناك. حصلت على منحة Fullbright لدراسة الماجستير في الولايات المتحدة بعد تخّرجها من كلية إدارة الأعمال والتربية في الجامعة العبرّية في القدس.

عملت أريج سابقًا في عدّة أطر تربوّيّة ويتمحور عملها وبحثها حول تطوير طرق وفضاءات ومواد تعلم تفاعلية باستخدام الوسائل والتقنيّات الحديثة المبتكرة لتعزيز المشاركة الفعالة والتعلم التفاعلي سواء في الأطر الرسميّة أو في الحياة اليومية. شاركت في عدّة برامج عالميّة في مجالات التربيّة والتعليم، ريادة الأعمال، الابتكار التكنولوجي، والإعلام الرقميّ سعيًا للدمج ما بين البحث الأكاديمي وتطوير حلول عمليّة لمشاكل في الأنظمة التربويّة والاقتصاديّة.

عملت أريج في مشروع تخرّجها للماجستير بمواضيع تبحث في الإعلام الرقمي في بيئة التعلم وتصميم برامج تعليميّة للتثقيف الرقمي. قامت بتصميم وتقييم وحدات تعلّم لكليّة إعداد المعلمين لمواضيع تتطرق لاستخدام التكنولوجيا والإعلام الرقمي في بيئة تعلم. تركزت الوحدات حول مواضيع مثل: الواقع الافتراضي (Virtual Reality)، ثقافة الصناع (Making Movement)، السرد الرقمي، التواصل البصري للمعلومات وغيرها.

.

هنا فيديو حول جامعة ولاية أريزونا أنتجه الصديق أمير بشير:

.

بداية الطريق – من فلبرايت إلى الدكتوراة:

.

بداية قدمت لمنحة فلبرايت للقب الثاني، وتم اختيار جامعة ولاية أريزونا لي. لم أكن أعرف أي شيء عن الجامعة، مما صعب علي الاندماج بداية. ولم أكن متحمسة للدراسة فيها بداية، إذ أني لم أسمع عن الجامعة قبل ذلك. كان هدفي الأساسي للدراسة هو التعرف على طرق لتصميم بيئات تعلم تفاعلية تحفز الطلاب على التعلم من خلال استخدام التكنولوجية كوسيلة تعلم، سواء كان ذلك في المدرسة، البيت، في الشارع، وكذلك تطوير مهارات الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال، مما يجعلني مستقبلا أعمل على برامج تربوية في هذا الخصوص.  لاحقا عند تأقلمي في الجامعة، بدأت أبحث عن موارد مختلفة تساعدني على تحقيق أهدافي، وبدأت بالتعاون مع محاضرين في الجامعة على مشاريع تتقاطع مع اهتماماتي، الأمر الذي سنح لي الفرصة أن أطور مهارات فنية ومهنية وبحثية عديدة. عملت بمشاريع مع طلاب من كليات مختلفة في جامعتي مما طور لدي قدرة التعاون مع فرق ومجموعات متنوعة المهارات والبحث عن طرق أضيف فيها لمستي الخاصة. وأدركت أن تأقلمي في الجامعة كان مرتبطا بروح المبادرة لدي.

أنهيت دراستي للماجستير في الجامعة بتفوق وقمت بالتقديم لدراسة الدكتوراة، فحصلت على منحة من الجامعة، وتم اختياري في زمالة للطلاب المتفوقين والباحثين متعددي المجالات في الجامعة. كانت تجربتي في هذه الزمالة رائعة، إذ استطعت من خلال التعرف على طلاب من أطياف المجتمع الأمريكي، شاركوا معي ومع زملائي أهداف بحثهم وطرق بحثهم وأجنداتهم الاجتماعية. أضف لذلك، مكنتني الجامعة من أن أجد نفسي بين طلاب من أقليات وخلفيات اجتماعية متعددة، مما أرجعني للذاكرة لتجاربي كطالبة فلسطينية في الجامعة العبرية، وما مررت به من تحديات اجتماعية وثقافية وأكاديمية. الأهم، تركت هذه التجربة بصمة مهمة في تجربتي الأكاديمية، وأتاحت ليه فرصة أن أفهم أهمية الانفتاح على مجالات مختلفة وأهمية عدم زج أنفسنا بمواضيع تخصص محددة ومحدودة، إنما أن ندرك أن بحر العلم واسع، وامكانيات التعاون مع من يختلف عنا في طرق البحث دائما موجودة.

.

الجامعة:

جامعة ولاية أريزونا هي الأولى في الابتكار في الولايات المتحدة (2017-2018) من حيث النظام الإداري، الطاقم، المناهج التدريسية، التكنولوجيا المستخدمة للتعلم وغيرها. درست في كلية المعلمين في الجامعة، وهي تعد من أفضل كليات التربية في الولايات المتحدة.
الجامعة كبيرة جدا، وتتوزع على 4 أحرم جامعيات، وكذلك هناك مساقات وبرامج يمكن دراستها أونلاين. في الجامعة أكثر من 80 ألف طالب، وهي تعد من أفض الجامعات احتضانا للطلاب الدوليين. المساقات وبرامج التعلم متنوعة وفيها حرية اختيار كبيرة للطالب من حيث دمج المواضيع، التعاون مع أقسام مختلفة، التطوع، العمل على مشاريع علمية، تطوعية، وبحثية مع مؤسسات وشركات ضخمة في إطار الجامعة وغيرها، مثل ناسا، انتل إلخ.

على سبيل المثال، خلال دراستي، قمت بالتعاون مع فريق من “البنك الدولي” يعمل على مشروع حول ريادة الأعمال والتعلم من خلال اللعب.

الجامعة غنية بالموارد الثقافية، العلمية، الرياضية، والتعليمية. هناك تشجيع كبير على ممارسة الرياضة ونظام حياة صحي، كذلك هناك فعاليات ثقافية عديدة للطلاب الدوليين. في الجامعة نشاطات مختلفة أيضا لتشجيع الطلاب على الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال سواء عن طريق ورشات، أو برامج مثل ASU Changemaker، أو دعم وتمويل مشاريع ريادية.

على سبيل المثال، خلال دراستي، قمت مع مجموعة من زملائي، بتقديم مقترح لتصميم برنامج تربوي للتوجيه المهني لدعم الفتيات في المرحلة الثانوية وتوجيههن للبحث الأكاديمي من خلال حلقة تواصل الكترونية مع مستشاري المدرسة، طلاب جامعيين، وكذلك الطالبات. حصلنا على دعم وارشاد من الجامعة آنذاك في مرحلة التخطيط.

هنا موقع الجامعة والكلية:

http://asu.edu
http://education.asu.edu

.

مشروع التخرج ومجال الدراسة:


بالرغم من اهتمامي بالبحث الأكاديمي طوال دراستي برنامجي لم يكن بحثي إنما عملي، إذ أن جميع المساقات كانت عبارة عن إعداد مشاريع تربوية عملية من تخطيط لمناهج، تصميم محتوى تعليمي بناء على مبادئ علوم التعلم، وكذلك استخدام الوسائط التكنولوجية خلال التصميم لانتاج محتوى تفاعلي. مشروعي التخرج كان تصميم كتيب تعليمي لوحدات حول مواضيع تكنولوجية لطلاب بكلية إعداد المعلمين. خلال العمل على هذا المشروع أدركت أهمية التخطيط والتعاون مع المعلمين، الطلاب، وكذلك مصممي ومرشدي المساقات المختلفة. تخطيط وتصميم وانتاج المواد التعليمية بحاجة لدراسة وبحث طويلين وعليه فإن المواد التي نقوم بكتابتها للتعلم وتصميمها للتعلم أن تكون منتجة بعناية. هذا يعني أنه علينا أن نهتم بالحصول على ردود من الطلاب والمعلمين لتحسين تصاميمنا وطريقة كتابتنا وانتاجنا البصري للمواد التعليمية.

علمتني دراستي في الولايات المتحدة لموضوع التكنولوجيا التربوية، ولاحقا دراستي الحالية للدكتوراة في علوم التعلم والتكنولوجيا حتى الآن:

(Educational technology, Instructional Design, Learning Sciences)

1- عندما نتحدث عن تصميم بيئة التعلم، نحن لا نتحدث فقط عن تصميم الكتاب، أو الصف، أو المدرسة فقط. نحن نتحدث عن نظام وبيئة كاملة فيها علينا أن نجد توازنا ما بين العقل، المساحة، وكذلك التفاعلات الاجتماعية فيها. هذا يعني، نحن لا نتحدث فقط عن التعلم في إطار المدرسة، أنما نتحدث عن التعلم في كل تجارب حياتنا اليومية، في الصف، المدرسة، المستشفى، حديقة الحيوانات، المتحف، المساحات العامة.

هذا الأمر عزز لدي الاهتمام بتصميم مساحات تعلم لأطر غير منهجية، وعندما أقول تصميم، لا أعني كتابة مواد تعليمية أو تصميم وانتاج مواد ميديا، أعني: تصميم تجارب تعلم تحاكي العقل والجسد والروح وتحاكي احتياجات المتعلم الذهنية والاجتماعية والثقافية.

2- ضخامة المؤسسات في الولايات المتحدة طور لدي وسائل للتعاون مع فرق ومجموعات متعددة الخبرات والمجالات، خلال تجاربي كانت لدي الفرص أن أتعاون مع علماء حاسوب، مصممين، علماء تعلم، أمناء مكتبات، وغيرهم. هذا التعاون جعلني أدرك أنه خلال تصميمنا للمواد التعليمية، هناك ضرورة ملحة أن ندمج الأكاديمي والنظري بالعملي والواقعي، وأن نأخذ بعين الحسبان كمصممين وباحثين ضرورة التعاون مع المعلمين، أمناء المكتبات، موظفي حدائق الحيوانات، مرشدي المتاحف، لتحسين تصاميمنا التعليمية التربوية.

مجال علوم التعلم والتربية التكنولوجية في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم، لا يقتصر فقط على “المدارس” و”المؤسسات التربوية”، إنما يمتد للمساحات العامة وشركات كبيرة تبحث عن طرق لتعليم موظفيها.

3- تصميم تجارب تعلم عابرة للمساحات والأدوات، أي التعلم خارج وداخل المدرسة عبر منابر ومنصات متعددة. يعني، على المؤسسات التربوية والباحثين التربويين، الاهتمام بتطوير أدوات تعليمية لا تكون في المدرسة فقط، إنما، خارجها أيضا لتساعد الطلاب على دمج ما يحدث في المدرسة وما يحدث خارجها. فمثلا، في الولايات المتحدة وغيرها من دول العالم، يتم تطوير مناهج تربوية من خلال المواد التلفزيونية (شارع سمسم، الخيال العلمي)، الكوميكس، الموسيقى الشعبية، التفكير عن طريق اللعب (متنجات شركة ليغو) والمساحات العامة كالميكرسبيس في المكتبات والمتاحف. كل هذه المواد التعليمية، تطويرها ليس محض صدفة، هو نتيجة تعاون فعال ما بين المصممين، باحثي التربية وعلم النفس، منتجي المواد التعليمية وغيرهم.

4- “التعلم لا يحدث في غرف الصفوف وقاعات التدريس المغلقة” – هذه جملة موجودة بين صفحات المتلقي التربوي الفلسطيني، وقد زادتني تجربتي في الولايات المتحدة اقتناعا بها. تعلمنا يحدث في حياتنا اليومية في كل الأطر، سواء كانت منهجية أو غير منهجية. سواء بصرية أو قراءة أو سمعية. وعليه علينا إدراك أن ما نستهلكه يوميا من معلومات من خلال الصور، الموسيقى، والقراءة، من المهم أن نبدأ بالاهتمام بتطويره كمحتوى، لنبني جيلا جديدا قادرا على توسيع ادراكه لأن مفهوم التعلم ليس فقط المدرسة والكتاب المدرسي، إنما “محو الأمية” و “القراءة والكتابة” في عصرنا هذا تتوسع لتشمل قرائتنا البصرية، قدرتنا على التحليل والتفكير النقدي بالنصوص، وكذلك اهتمامنا بما نسمعه.

.

Davis Chancey, Miguel Heredia and Mason Chancey create a stop motion animation movie July 28 during Geekbus at the Joint Base San Antonio-Randolph Youth Center.

Photo By: Melissa Peterson Source: http://www.jbsa.mil/News/Photos/igphoto/2001267103/

بالمناسبة، علي أن أذكر هنا، أهمية دور الثقافة الشعبية بتطوير مهارات الكتابة والقراءة الموسعة هذه. في الولايات المتحدة مثلا، ادراك التربويين أن الطلاب يتعلمون من خلال أغاني الراب مثلا، جعل معلمين كثر يدمجون بين أغاني الراب وتطوير مهارات تعليمية مختلفة.

.

حسنات الدراسة في الولايات المتحدة:

الجانب الثقافي:
على الصعيد الثقافي، الولايات المتحدة بلد متنوع فيه ثقافات عديدة غنية وبلد يستقطب كافة الأطياف ويتيح بشكل سلس الاندماج بين الثقافات المتعددة والتعرف عليها سواء كان ذلك في إطار عمل أو ترفيه أو دراسة.

في الولاية التي عشت فيها، تعرفت على نسيج مختلف من الولايات المتحدة، في أريزونا تعيش أمة النافاخو وهم السكان الأصليين في الولايات المتحدة، كذلك هناك الكثير من الأمريكيين من أصول لاتينية، وكذلك نسبة كبيرة من الجمهوريين!

في البلد التي عشت فيها، تيمبي، هناك الكثير من الطلاب، فهي بالأخص مدينة طلابية… الأمر الذي كان علي أن أتأقلم معه.

الجانب الأكاديمي:
أكاديميا، البحث الأكاديمي في الولايات المتحدة هو الأكثر ابتكارا وانتاجا من حيث المعايير الأكاديمية من نشر ومشاريع وبراءة اختراع ومؤتمرات. أضف لذلك إمكانيات التطور المهني الأكاديمي وفرص تمويل الأبحاث.

بشكل عام، رغم البيروقراطية في بعض المؤسسات، هناك حرية أكاديمية للطلاب في اختيار مواضيع أبحاثهم ومشاريعهم. لكن ذلك أيضا يتأثر بتوفر التمويلات والمنح وكذلك عوامل استراتيجية مثل عامل الوقت، اجراءات البحث، الموارد المتوفرة وغيرها.

الجانب المهني:
على الصعيد المهني، هناك فرص عمل عديدة في شتى القطاعات على صعيد ضخم جدا يتيح التعرف على المؤسسات والشركات ليس على صعيد صغير (ميكر) إنما على صعيد واسع من المحلي للدولي للإقليمي للعالمي (ماكرو)، الأمر الذي يطور أدوات التحليل للطلاب ويجعلها متعددة المجالات، كذلك  هناك فرص عمل تدريبية جيدة ماديا وداعمة للتقدم المهني.

كتلخيص، واحده من الأمور الي انتبهت الها خلال تعليمي وعملي بالبحث في مشاريع ضخمة هي مدى الانعزال الذي نعيشه  كمجتمع  عن ما يحدث اقليميا ودوليا. على الصعيد الاقتصادي، السياسي، الثقافي، والاجتماعي.  لا تمكننا الجامعة في اللقب الأول من تطوير مهارات تجعلنا مؤهلين للعمل مع دول أخرى في العالم في بعض المجالات والمواضيع كالتربية أو التصميم مثلا. يعني تحديدا عندما انخرطت بمشاريع تعليمية وبحثية في الولايات المتحدة طورت لدي أدوات تمكنني من تصميم برامج تعلم لا لصف فيه 40 طالب إنما، برامج قد تكون مناسبة لعشرات الألاف من الطلاب والقراء.  كذلك، مكنتني تجاربي في الزمالات والأطر الاجتماعية، من تطوير مهارات تجعلني أخطط وأصمم حلولا لآلاف المواطنين في المدن مثلا.

.

CC by San José Library

.

النشاطات الجامعية أو الثقافية أو السياسية خلال الإقامة:
سكنت سابقا في القدس، ودرست بالجامعة العبرية، أجد أنه لا مجال للمقارنة ما بين جامعتي في البلاد وبين جامعتي في الولايات المتحدة من حيث النشاطات السياسية. الحرم الجامعي لجامعتي في أريزونا، هادئ نسبيا، هذا لا يعني عدم وجود ورشات تتعلق بأمور اجتماعية وسياسية. بالعكس، هناك الكثير من الورشات والفعالية اليومية التي تتعلق بالعدالة الاجتماعية، صنع القرار على الصعيد المحلي والدولي، السياسات العامة وغيرها.

بعد الانتخابات، وجدت أنه الناس بدأت تهتم أكثر لما يجري في الولايات المتحدة، خاصة أنه كان هناك حراكات متعددة في الدولة ككل، وكذلك في أريزونا.

فيما يخص قضايا المنطقة العربية، عدم تواجد طلاب كثر من منطقتنا، يجعل من الحراك السياسي المتعلق بقضايا تخص المنطقة قليلا جدا. ومحدودا. هذه ليست الصورة العامة في جامعات أخرى بالمناسبة. إذ أنه هناك جامعات تجد فيها الحراك السياسي واضح. إلا أنه هناك تقبل كبير للطلاب من الدول العربية، وأقيم مؤخرا مكتبا للعلاقات مع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجامعة.

قمت خلال دراستي بالمشاركة بعدة أطر ثقافية واجتماعية، فمثلا، شاركت بفعالية نادي نادي العدالة الاجتماعي في الجامعة، وكذلك نادي الطلاب الدوليين التابع لمنحة فلبرايت في جامعة ولاية أريزونا حيث قمنا بعدة ورشات تتحدث عن بلداننا وقضاياها، كذلك مؤخرا شاركت ببرنامج للسياسات العامة ومهارات العمل المجتمعي “روح الخدمات العامة”، حيث تم اختيار طلاب متفوقين في الجامعة والمهتمين بالتأثير على صنع القرار. خلال البرنامج ساهمت بتنظيم ورشتين حول تمويل مؤسسات التعلم والتطرق لقضايا العدالة الاجتماعية في هذا الخصوص، وكذلك ورشة حول التنمر ومعالجته النفسية والاجتماعية في المدارس والعائلة.

.

تحديات:

  • اختلاف الثقافات من مكان إلى آخر في الولايات المتحدة
  • العامل الجغرافي والمناخ
  • اختلاف النظام البيروقراطي في الجامعات والمؤسسات الرسمية
  • اختلاف النظام الجامعي
  • البعد الجغرافي عن البلاد من حيث المنطقة الزمنية
  • اختلاف الأكل ونظام الحياة اليومي
  • التقديم للمنح والإجراءات الرسمية المتعلقة بالهجرة
  • محدودية المنح وقوانين العمل للطلاب

.

.

نصائح:

نصيحة #1: التخطيط، التخطيط، التخطيط – كل التحديات البيروقراطية يمكن تخطيها بالدراسة والتخطيط المسبقين

نصيحة #2: البحث المتواصل عن برنامج يتناسب مع: أهدافك الشخصية، الأكاديمية، الاقتصادية، الموقع الجغرافي، احتياجاتك الثقافية

نصيحة #3: الأهم من اسم الجامعة هو الطاقم الذي تعملين معه، تواصلي قدر الامكان مع الجامعات والمحاضرين الذين ترغبين بالعمل معهم. من المهم البحث عن بيئة عمل داعمة على الصعيد المادي والمعنوي

نصيحة #4: ترتيب الأوراق الرسمية بشكل منظم من امتحانات، أوراق ضريبة، دخل بنكي، وما يترتب للسفر

نصيحة #5: افحصي امكانيات مساق مباشر للدكتوراة، ذلك من شأنه أن يوفر تكاليف اللقب الثاني، ويسهل من شروط الهجرة بعد التخرج

نصيحة #6: التمويل: البحث عن فرص تمويل مهم دائما، مثلا، منحة فلبرايت لدراسة اللقب الثاني أو تمويل مباشر من الجامعات لطلاب الدراسات العليا مقابل العمل كمساعد بحث أو معيد (Teaching Assistant / Research Assistant)

.

.

خدمة المجتمع من خلال الدراسة في الخارج:
بعض التخصصات، خاصة العلمية منها، قد لا يكون لها رابط مباشر مع قضايا مجتمعية تحدث في البلاد تتعلق بالسياسة مثلا أو أمور اجتماعية مثل العنف. لكن، دائما هناك طرق للتواصل مع البلاد، من خلال المساهمة بدعم مشاريع لجمعيات فعالة أو مؤسسات تربوية. تحدي المسافة دائما قائم لكن التكنولوجيا تتيح هذا التواصل. الحرية الأكاديمية كذلك تضمن للطالب العمل على مشاريع تترابط مع خلفيته الثقافية، فلذلك يمكن أيضا استثمار الموارد في الجامعات لتصميم وتطوير حلول لمشاكلنا الاجتماعية أو مشاريع تربوية فنية، وقد يجد الطلاب في كثير من الأحيان دعما ماديا لذلك من منح متوفرة في الجامعات.

على صعيد شخصي، وجدت صعوبة بالتواصل مع البلاد خلال دراستي وربط ما أفعله في بحثي حاليا بما يحدث في نظام التعلم في البلاد وذلك لظروف تتعلق بعامل الوقت وكذلك ظروف لوجيستية، إلا أنني أحاول بشكل دائم مشاركة تجاربي التربوية من خلال كتاباتي. وكذلك لدى تواجدي في البلاد في أحد العطل قمت بتعليم ريادة الأعمال والتكنولوجيا لطلاب في المرحلة الثانوية. على أمل، أن يترك بحثي التطبيقي، بصمة على الانسانية يوما ما.

.

أخيرا:
تجربة الدراسة في الولايات المتحدة هي تجربة لا تحصر في الأكاديميا فقط.المنح التي حصلت عليها سهلت لي فرصة الدراسة في الولايات المتحدة، والأهم فرصة أن أكون جزء من بيئة أكاديمية داعمة، متعددة المجالات ومتركزة على العلوم، الثقافات، الإبتكار والبحث الاكاديمي المهني. تجربتي هذه أيضا جعلتني أتعرف أكثر على التنوع الثقافي والاجتماعي الغني في الولايات المتحدة من ثقافة، رياضة، فنون وموسيقى. زرت ولايات عديدة تظهر في الفيديو مثل نيويورك/كولورادو/ سان فرنسيسكو/ تكساس/ واشنطن/ وغيرها. تعرفت على أناس جدد من كل أنحاء العالم، استقبلت بسخاء وكرم على يد عائلات أمريكية من شتى أطياف المجتمع الأمريكي، شاركت في مؤتمرات تكنولوجية وأخرى تتعلق بالبحث، زرت حوالي 20 متحف على الأقل خلال الأعوام الماضية. والأهم، بالرغم من صعوبة العيش في الصحراء استمتعت بالطبيعة في أريزونا.

.

.

روابط مفيدة:

التسجيل لدراسة الدكتوراة في الولايات المتحدة

https://www.noonpost.org/content/18344

نقاط ملخصة حول امتحانات القبول للدراسة في الجامعات الأمريكية

https://www.noonpost.org/content/13879

Seven Steps to Apply To Graduate School in the United States:

https://goo.gl/c438vJ

I Received a Fulbright, So Can You:

https://goo.gl/qkOvkd

Comments Are Closed!!!